نور الدين عتر
154
علوم القرآن الكريم
أما حكم القراءة الشاذة فيتلخص بما يلي : 1 - يحرم القراءة بها ، ولا تجوز الصلاة بها ، لأنها ليست قرآنا ، ويعاقب لقارئ بها ويستتاب . 2 - ذهب كثير من الفقهاء ومنهم الشافعية إلى عدم الاحتجاج بالقراءة الشاذة ، لأنها زعمت قرآنا ولم يثبت ذلك . وخالف الحنفية فقالوا : يجوز الاحتجاج بها في الأحكام ، لأنها من قبيل التفسير ، والظاهر أنه تفسير نقله الصحابي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . 3 - أما الاحتجاج بالقراءات الشاذة في اللغة فالراجح قبولها ، لأنها لا تقل عن كثير من شواهد النحويين واللغويين . وبعد : فإن للأحرف السبعة والقراءات أهمية بالغة ، لما جاءت به من فوائد في تنزيل القرآن وحفظ لغات العرب ولهجاتها . ولزيادة الدلالة على إعجاز القرآن ، فإنها تؤيد بعضها بعضا ، كما أن نظم القرآن المعجز يجري في كل قراءاته على ما هو عليه من الإعجاز : جزالة أو تتابع سرد ، ونغم موسيقي ، مع كثرة أوجه القراءات ، مما يزيد الدلالة على إعجاز القرآن الكريم « 1 » .
--> ( 1 ) انظر التوسع في حكم نزول القرآن على سبعة أحرف وقراءاته في تفسير الطبري ج 1 ص 70 - 71 والأحرف السبعة ومنزلة القراءات منها للدكتور حسن ضياء الدين عتر ص 138 - 146 وغيرهما .